أشتاق إليك ويضنيني الحنين
وكنت كلما زاد شوقي
آتى إليك ظمآنة
حتى إذا وصلت عندك
توقفت لحظات
لألتقط أنفاسي
رحت أحث خطواتي
العطشى المتلهفة
لكي أكون إمامك
وتواجه عيناك عيناي
حينها
انتابني شوق جارف
زاد خفقان قلبي
أسرع من قبل
فاجتاحتني لهـفـة
شديدة بأن
أضمك على صدري
لأحضن دفئك
وأستشف هواك
ولكني عندما تقابلنا بالأمس
لم أستطيع فعل كل ذلك
فقد كنت في مكانك ساكناً
لا ترحب بي
وصامتاً لا تأبه بي
فتلاشت لحظتها كل فرحتي
حينها انطفأ وميض الشوق
الذي يزاحم شريط أفكاري
توقفت في مكاني
صامتة متعجبة
ليداهمني حينها
كم من الأسئلة تحاصرني
وكأنه إعصــار جارف
تتوالى الأسئلة الواحدة
تلو الأخرى
فأسألك حبيبي
لماذا أنت ساكن ؟!
لماذا صامتاً ؟!
لماذا تعاملني هكذا ؟!
ولكنك
لا تجبني ظلت صامتاً
فأصمتك جعلني ظلاً من هواء
وأسمــاً بلا إعراب
فلم أعــد أقوى
على التحمل أكثر
فإعدرني حبيبي
فسفينتنا أصبحت تمخر
عباب البحر بلا حياة
لتكون حطاماً وأطلالاً
من ذكريات الأمس ...